علي أكبر السيفي المازندراني
103
بدايع البحوث في علم الأصول
في عهد النبي صلى الله عليه وآله ؛ لكثرة ابتلاء المسلمين بها ، كالصلاة والصوم والحج والزكاة ، ولا سيّما مثل الصلاة التي كانوا يؤدّونها كل يوم خمس مرّات . وأما القرآن المجيد ، فأغلب ما ورد فيه من هذه الألفاظ محفوفة بالقرائن المعيّنة لإرادة المعنى الشرعي . وقد أشكل على ذلك السيد الشهيد الصدر قدس سره « 1 » ؛ بأنّ جملة من الأحاديث النبوية قد نُقِلت بألفاظها عن الأئمة عليهم السلام ؛ تحفّظاً على كلام النبي صلى الله عليه وآله وتيمّناً به . وكذلك كثيرٌ من هذه الألفاظ الواردة في الكتاب الكريم ، غير محفوفة بالقرائن المعيّنة للمراد . فتظهر الثمرة في هذه الأحاديث النبوية والآيات القرآنية . وفيه : أنّ الأحاديث النبوية المنقولة بطرق أئمة آل البيت عليهم السلام ، محفوفة في الغالب بقرائن سياقية مقامية أو مقالية معيّنة للمعاني الشرعية . وهذه القرائن معلومة ، إمّا من وجه استشهاد الأئمة عليهم السلام بكلام النبي صلى الله عليه وآله ، أو من تعابيرهم صدراً وذيلًا ؛ إذ لم ينقلوا كلامه صلى الله عليه وآله إلّالأجل مناسبة واقتضاء مقام البيان ، تمهيداً لبيان المقصود أو توجيهاً تعليلًا لما كانوا عليهم السلام بصدد بيانه من حكم شرعي أو قاعدة أصولية أو فقهية أو نكتة تفسيرية أو عرفانية أو غير ذلك . وأما الآيات القرآنية فقلّما توجد منها ما لميكن المقصود منالألفاظ المخصوصة الواردة فيها معلومة بقرائن داخلية سياقية واقتضائية أو خارجية ، ولا سيّما بدلالة النصوص الواردة في تفسيرها . فالحق عدم ثبوت ثمرة مهمّة لهذا البحث . وأما موارد تطبيق هذه الثمرة
--> ( 1 ) دروس في علم الأصول : ج 3 ، ق 1 ، ص 451 .